منتدى ابن امسيك للثقافة
انت غير مسجل
تفضل بالدخول او التسجيل معنا

منتدى ابن امسيك للثقافة

منتدى ابن امسيك للثقافة يرحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 النبوغ المغربي في الأدب العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دلال
Moderators
Moderators


عدد الرسائل: 61
Localisation: المغرب/ الدار البيضاء
نقاط: 14665
تاريخ التسجيل: 18/11/2006

مُساهمةموضوع: النبوغ المغربي في الأدب العربي   الثلاثاء مارس 18, 2008 2:09 pm

طبع 'النبوغ المغربي في الأدب العربي' في سنة 1937بتطوان و يتألف الكتاب من ثلاثة أجزاء
يعد النبوغ المغربي كتاب رائد في التعريف بالأدب والحضارة المغربيتين فالأدب المغربي حسب العلامة عبد الله كنون ظل متجاهلا لدى طائفة كبيرة من المهتمين بتأريخ الأدب العربي سواء من المشارقة أو غيرهم، فجاءت الحاجة لإخراج النبوغ لتصوير الحياة الفكرية والسياسية للمغرب وتطورها عبر العصور، إذ اشتهرت صورة المغرب لدى أذهان الكثيرين ببطولات الجهاد والفتوحات، وتدعيم أركان الإسلام بمنطقة الغرب الإسلامي وتم نسيان مساهمة الأدباء والمفكرين المغاربة في ازدهار الأدبيات العربية وتشجيع أرباب السلطان للعلم وأهله فقد كان الكتاب مقسما إلى جزأين:
الجزء الأول تناول فيه العلامة عبد كنون التاريخ السياسي للمغرب عبر العصور منطلقا من الفتح الإسلامي حتى فترة العلويين مرورا بالزمن الأدارسي والمرابطي والموحدي والمريني والسعدي، وفي كل فترة يقدم الأوضاع السياسية ونشأة الحركة العلمية فيها ومكونات الهيئة العلمية ،مترجما لبعض روادها ومشاهير أدبائها وفقهائها وخصائص الحياة الأدبية لكل مرحلة. ويضمن في دراسة كل مرحلة نظرته الإصلاحية لبعض القضايا ذات الصلة، ففي مرحلة الفتح الإسلامي مثلا يناقش الاختلاف بين البربر والعرب مشيرا إلى أن سبب الشنآن بين الطرفين مرده إلى عدم المساواة في المناصب ومهام التسيير، مؤكدا أن نجاح التآلف كان دائما في إطار الإسلام وما يقدمه الفقهاء والعلماء من مبادئ التعايش والكرامة التي تحققها مبادئ الإسلام. وفي مرحلة الموحدين والمرابطين يبرز دور العلماء والفقهاء في بناء الصرح السياسي لكل دولة وإشادة زعماء الدولة بالأدباء والشعراء والمفكرين، وفي العصر الموحدي يورد كنون اهتمام المرابطين بالأدباء مفندا رأي المستشرق الهولندي'رينهيرات دوزي' بخصوص اضمحلال الأدب بالأندلس بأن الدولة المرابطية كانت دولة فقه وليست علم وأدب.

أما الجزءالثاني من النبوغ فقد استهله بإيراد رسالة تقدير من المستشرق الإنجليزي كارل بروكلمن صاحب تاريخ الأدب العربي واستفادته من مواد النبوغ، ثم ينتقل إلى إيراد مختارات نثرية مقسمة إلى خانة التحميد والصلاة والخطب والمناظرات والإخوانيات والمتفرقات والمقامات والمقالات والمحاضرات.
فيما القسم الثالث وهو بصيغة أخرى الجزء الثاني من القسم الثاني فقد خصصه العلامة عبد الله كنون للمختارات الشعرية حسب الأغراض الشعرية المعروفة من فخر وحماسة ووصف ومدح وغزل وموشحات وأزجال.

عندما ظهر 'النبوغ'، عده الأستاذ سعيد حجي رحمه الله الحدث في مقال كتبه بالعدد الثامن لجريدة المغرب ب 'الحادث الخطير في تاريخ المغرب' قائلا:'ظهور كتاب النبوغ المغربي في الأدب العربي، أول كتاب من نوعه وأوفاه في موضوعه'.
أما الأمير شكيب أرسلان والذي كانت له صلات قوية مع علماء الإصلاح بالمغرب من أمثال علال الفاسي وتقي الدين الهلالي ومحمد بن العربي العلوي، فقد كتب عن النبوغ بحثا وافيا نشر بجريدة الوحدة المغربية في عدديها:422 و234 أوضح فيه أن الكتاب الصغير في حجمه الكبير قدره ' من لم يقرأ النبوغ المغربي في الأدب المغربي فليس على طائل من تاريخ المغرب العلمي والأدبي والسياسي، بل هذا الكتاب في موضوعه أجدر بالإطلاق الشامل من كتاب'نفح الطيب' للعلامة ابن المقري...فأما النبوغ فهو خلاصة منخولة، وزبدة ممخوضة، استخلصها صاحبها من مئات الكتب المصنفة، وألوف من الأحاديث التي لقفها من أفواه العلماء الذين أخذ عنهم'.
ويضيف الأمير شكيب أرسلان أن الكتاب مزج بين'الحركات الفكرية والحركات السياسية مزجا عجيبا، حقق فيه الصلة الطبيعية التي لا تكاد تنفك في كل دور من أدوار الأمم بين العلم والسياسة، بحيث لا يرقى الواحد منها إلا برقي الآخر'ص.1817 ويلفت أرسلان إلى دور الأخوة الإسلامية في التواصل بين بلدان الإسلام منبها أن من أسباب جهل المشارقة وتنكرهم لمساهمة المغاربة مرده إلى تأثير عصور الانحطاط وتكالب الاستعمار على الشعوب الإسلامية ولم يعد'الأخ يعرف شيئا عن أحوال أخيه، فقد عهدنا عندما كان الإسلام إسلاما، وكانت الرجال رجالا أن الحركات الفكرية إذا شاعت بالمشرق شاعت في المغرب، وإذا نبغ شاعر أو كاتب في إحداهما تناقل الناس أقواله للآخر'.
ولكن مع تطور وسائل الاتصال اليوم فإن جهل المشرقي بأحوال المغرب ومآثره يكون صاحبه:' جديرا باللوم وحقيقا بالرثاء لقصور معارفه'ص.19
أما بالنسبة للأستاذ حنا الفاخوري صاحب كتاب 'تاريخ الأدب العربي' فيؤكد أن النبوغ يعد فتحا من الفتوح الأدبية والفنية فالعلامة عبد الله كنون يمتاز' بالرصانة العلمية التي تتحرى الحقيقة في غير نزق، وتتبع أوثق المصادر في غير تحيز، وتواجه الصعوبات في صبر وهدوء'ص634 من كتاب 'النبوغ'.
ويشير الأديب الكبير حنا الفاخوري إلى أن الأحكام والآراء الواردة في النبوغ:'تفرض نفسها فرضا في غير تبجح ولا تطفل، وتواجه العقل في قوة جذابة وتستولي عليه بما فيها من بلاغة إقناع ونصاعة حقيقة، ليخلص إلى التأكيد أن النبوغ المغربي:' كنز ثمين من كنوز العلم، ومصدر من أوثق مصادره، وموسوعة مغربية لا يقدرها إلا من لمس النقص في كتب الأدب'ص:436 من الكتاب.
وبالنسبة للجانب الغربي فقد احتفلت إسبانيا بالمؤلف، واقتنت منه كمية من النسخ وتمت ترجمته إلى الإسبانية ومنحت وزارة المعارف الإسبانية الشيخ كنون دكتوراه الشرف في الأدب من جامعة مدريد، أما السلطات الفرنسية فأصدرت بلاغا عسكريا يمنع الكتاب من البيع والتوزيع ومن خالف ذلك يعاقب بمقتضى القوانين المقررة معتبرة الكتاب عملا وطنيا فوق كونه عملا أدبيا، وهو القرار الذي نددت به الصحف الوطنية.


يتبع

_________________


عدل سابقا من قبل دلال في الأحد مارس 23, 2008 5:01 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://bnmsik.jeun.fr
مريم
المشرف
المشرف


عدد الرسائل: 91
Localisation: casa
نقاط: 14634
تاريخ التسجيل: 19/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: النبوغ المغربي في الأدب العربي   السبت مارس 22, 2008 2:08 pm

ولد عبد الله كنون العلامة المغربي الكبير سنة 1908 م و رحل إلى طنجة مع عائلته بسبب الحرب, حفظ القران على يد ابيه عبد الصمد كنون و على يد الشيخ احمد بن محمد الوسيني و حفظ الاحاديث النبوية فاصبح عالما بالشريعة و باللغة العربية في وقت قصير.
العلامة الأستاذ عبد الله كنون الأمين العام الأسبق لرابطة علماء المغرب، والكاتب والمؤرخ والشاعر والفقيه والأكاديمي والصحافي، هو أحد الرواد الكبار، فقد ساهم مساهمة فعالة في إرساء قواعد النهضة الأدبية والثقافية والعلمية في المغرب، منذ منتصف العشرينيّات، وإلى أن توفاه الأجل في يوم 9 يوليوز من عام 1989م.
كان الأستاذ عبد الله كنون من ألمع جيل الرواد الذين بنوا النهضة وناضلوا من أجل الاستقلال بالفكر والعلم والقلم، تميز منذ وقت مبكر من حياته، بالنبوغ والتفتح والقدرة على مسايرة الركب الحضاري والثقافي الذي قدر أن تبدأ انطلاقته من المشرق العربي، ولكنه لم يكتف بالمسايرة، بل قادته مواهبه ومؤهلاته وشخصيته إلى السبق، وإلى التفرد، وإلى التميز عن أقرانه وخلانه، فكان مثالا نادرا للعصامية، وكان نسيجا وحده حقا وصدقا، فهو أمين عام رابطة علماء المغرب الذي لم يدرس بجامعة القرويين، ولا في كلية ابن يوسف، ولا تخرج من مدرسة أو معهد أو جامعة، وهو الكاتب والمؤرخ الصحافي والشاعر، وعضو العديد من المجامع العلمية واللغوية والإسلامية، الذي لم يكن يحمل مؤهلا جامعيا، وهو مؤسس النهضة التعليمية في طنجة، وباعث الروح العربية والإسلامية في أبنائها، ومنشئ أول مدرسة حرة بها، ومربي الأجيال، الذي لم يكن قد دخل مدرسة لتلقي العلم في أية مرحلة من مراحل حياته الحافلة بالعمل والعطاء والإنجازات التي تتضاءل أمامها أعمال بعض كبار حملة الإجازات والمؤهلات العليا. وهذا الجانب في حياة الأستاذ كنون هو موضع الاعتبار والتقدير، وهو الميزة التي تشرفه وتعلي من قدره وتبوئه أرفع الدرجات بين العلماء، وأسمى المنازل بين الكتاب والشعراء والمؤرخين والأدباء.
كان كنون عبقرية فذة من النواحي كافة؛ من حيث التكوين والتأثير والدور المتميز في التأسيس، ومن حيث المواقف الوطنية والسياسية والعلمية والثقافية، ومن حيث الخلق الرفيع، والطبع السمح، والإيثار والتضحية، وسعة الصدر، ومحبة الناس أجمعين.كان رحمه الله نبوغا مغربيا يعتز به كل مغربي ومغربية، ويزهو به الوطن، وتفخر به الأمة.
تلقى كنون العلم على يد والده العلامة الفقيه سيدي عبد الصمد بن التهامي كنون، في بيت الأسرة الذي استقرت به في طنجة، بعد تعذر الهجرة إلى الشام من فاس على إثر دخول الاستعمار إلى المغرب. وكان والده عالما ضليعا، متبحرا، مشاركا، له قدم راسخة في العلوم والمعارف المتنوعة. كما تلقى العلم رحمه الله في صباه المبكر ويفاعته على علماء طنجة في بعض المساجد التي كانت بمثابة جامعات مفتوحة تعج بالعلم والعلماء وشداة المعرفة من كل الأعمار والفئات، وكان أحيانا يختلف إلى بيوت بعض العلماء ليتلقى دروسا خصوصية في علوم معينة. ثم ما لبث أن أغرق نفسه في قراءات حرة يلتهم ما يصل إلى طنجة في مطالع هذا القرن من كتب ومجلات وصحف، التهاما شديدا.
كانت قراءته متنوعة، ونَهِمَة، وموصولة الأسباب، وبجهده الخاص تعلم الإسبانية والفرنسية، فكان يقرأ بهما، ويتابع الجديد الذي يصدر بطنجة وهي يومئذ خاضعة للإدارة الاستعمارية الدولية، حتى صار من قادة الفكر والعلم والعمل الوطني لما انتظم في إطار الحركة الوطنية، من كتلة العمل الوطني في عام 1934، إلى الحزب الوطني في عام 1937. ولكنون مواقف مشرفة في هذه المجالات جميعا.
وخلف كنون أثرا واضحا في الدراسات الأدبية، وفي كتابة التراجم، وفي تحقيق المخطوطات، وفي إصدار الصحف والمجلات وإدارتها والإشراف عليها وتزويدها بالمادة المتنوعة الغنية، وفي العمل الأكاديمي والمجمعي، وفي الدعوة الإسلامية بالحكمة وبالعقل السديد وبالأناة والحلم وسعة الصدر واستنارة البصيرة.
ولا تزال كتب كنون مراجع هامة تطلب في الجامعات، وتدرس، وتدور حولها الرسائل والأطروحات، ولا تزال جوانب عديدة من حياته في حاجة إلى البحث والدراسة وتسليط الأضواء، فهو شخصية متعددة العطاءات، غزيرة الإنتاج، وجديرة بكل عناية واهتمام.

*عبد الله كنون: معالم حياة

- (30شعبان 1326) – ولد بفاس.
1913- انتقل مع أسرته إلى الإقامة بطنجة.
1932- تزوج من كريمة الفقيه محمد بن تاويت من أعيان طنجة.
1936- (فاتح ذي القعدة 1355) أنشأ مدرسة إسلامية للبنين والبنات بطنجة.
1938- أصدر كتابه الشهير (النبوغ المغربي في الأدب العربي)
1939- نال الدكتوراه الفخرية من جامعة مدريد المركزية.
1945- أنشأ المعهد الإسلامي بطنجة وتولى إدارته إلى سنة 1953.
1948- عين مديرا لمعهد مولاي الحسن للأبحاث بتطوان.
1949- عين أستاذا بالمعهد الديني العالي بتطوان(1)
1953- التحق للإقامة بتطوان على أثر أحداث 20/8/53
1955- عين وزيرا للعدل في الحكومة الخليفية بمنطقة شمال المغرب (تطوان) (21/1/55)
1955- عين عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق.
1955- قدم استقالته من الوزارة على إثر عودة الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن في 16/11/1955.
1956- عين عاملا على طنجة وقام بتصفية النظام الدولي بها.
1957- ترأس وفد الحج المغربي الرسمي.
1960- عين وكيلا لمجلس الدستور.
1961- انتخب أمينا عاما لرابطة علماء المغرب وبقي في هذا المنصب إلى وفاته.
1961- انتخب عضوا عاملا ممثلا للمغرب في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
1969- نال وسام الكفاءة الفكرية الكبرى من جلالة الملك الحسن الثاني.
1969- ترأس وفد الحج المغربي الرسمي (للمرة الثانية في سابقة لم تتكرر)
1970- اختير للمشاركة في تأليف كتاب تاريخ الأدب العربي لجامعة كمبردج بإنجلترا إلى جانب جماعة من أساتذة هذه الجامعة.
1974- عين عضوا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
1975- عين عضوا في لجنة تحرير (الموسوعة العربية للقرن العشرين) ببيروت.
1981- عين عضوا عاملا في أكاديمية المملكة المغربية.
1981- عين رئيسا للمجلس العلمي الإقليمي بطنجة.
1981- عين عضوا بالمجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه جلالة الملك الحسن الثاني.
1983-عين عضوا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بعمان – الأردن)
1989- (9 يوليو) انتقل إلى الرفيق الأعلى
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

النبوغ المغربي في الأدب العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» فوائد الحمام المغربي على جمال البشرة
» الدعاء المجرب الشامل لسيدي حسن لعقيرة المراكشي المغربي الله وليه
» اجمل ماقيل في الشعر العربي
» كتب النحو العربي ـ تحميل مباشر
» حزب الدور الأعلى للشيخ محي الدين بن العربي قدس الله سره مع فوائده

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن امسيك للثقافة :: -