منتدى ابن امسيك للثقافة
انت غير مسجل
تفضل بالدخول او التسجيل معنا

منتدى ابن امسيك للثقافة

منتدى ابن امسيك للثقافة يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حول حرية التعبير و الإبداع في المجال الأدبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.صالحة رحوتي
مبدع جديد
مبدع جديد
avatar

عدد الرسائل : 16
نقاط : 19615
تاريخ التسجيل : 28/04/2007

مُساهمةموضوع: حول حرية التعبير و الإبداع في المجال الأدبي   الأحد فبراير 10, 2008 1:35 pm

حول حرية التعبير و الإبداع في المجال الأدبي





رُفِعت دعوى ضد الشاعر حلمي سالم في مصر لكتابه شعرا يسيء إلى الذات الإلهية، وكانت هنالك الضجة و الحملات الإعلامية المساندة للشاعر... أو لمن حاكموه و أدانوه...
و بعيدا عن هذه القضية الخاصة، و في خضم الحديث عن حرية الإبداع و التعبير في الواقع المعاصر، لا بد من محاولة سبر لأغوار هذه الإشكالية، و من تحليل لكل المقومات المكونة لها، و ذلك بهدف الفهم و الاستيعاب الضروريين من أجل تيسير إصدار الأحكام و طرح الحلول.

فالمشكلة تتعلق بخليط من الرؤى و الأفهام المتشعبة لذات الموضوع، و التي انبنت في الماضي ـ ومازالت على ما كانت عليه ـ على مجموعة من الطروحات الفاسدة المجانبة للصواب و للعقل و للمنطق...
إذ هنالك:

1 ـ عدم فهم حقيقة حرية الاعتقاد عند الآخر، إذ و لابد من محاولة استيعاب كنه الإحساس بالانتماء الحر إلى دين أو عقيدة ما، فهو الهوية، و هو أبعاد الذات، و أسس النفس، و مقومات الشخصية، إذ منها تلك العقيدة تُمتح كل التوجهات و كل الخصائص المراد استيطانها و استبطانها في عقر دار الأنا المكونة للإنسان.

2 ـ عدم محاولة استشعار شعور ذلك الآخر حين تسفيه رأيه و تحقير معتقده، و ذلك مهما كان ذلك المعتقد و ذلك الرأي، حتى و لو كان عدم التدين و استهجان الدين و رفضه برمته...

3 ـ عدم احتساب المسؤولية تجاه الآخر حين اللمز حول معتقده، سواء بالواضح أو بالمرموز، فالمبدع العربي ابن بيئته، و يدرك حتما ما يمكن أن يثير الآخر ضده، خاصة وقد سبقت سابقات في هذا الأمر، و وضحت العواقب المترتبة عن ذلك من إثارة النعرات والفتن في واقعنا المتهرئ أصلا، و الآيل إلى السقوط كل حين و لحظة...
فمن يتصدى للإبداع حول المُشكل أو الإشكالي من القضايا العقدية ما هو إلا:

* ـ راغب في إثارة الرأي العام و إثارة القلاقل و الفتن...

* ـ أو راغب في الاستئثار باهتمام ذلك الغرب"القبلة"،و ذلك حين يكون الإسلام هو المستهدف،و ما النماذج مثل تسليمة نسرين البنغالية، أو سلمان رشدي الإيراني، أو أورهان باموك التركي أو أو....إلا غيض من فيض...

4 ـ عدم إدراك التماثل بين ما يقوم به المبدع المستهدف لما يمكن أن يكون له علاقة بدين الآخر، و بين استهداف ذلك الآخر له، ذلك المجروح من جراء الإحساس بالإهانة لهويته و أناه القابعة فيه.
فالراغب في أن لا يقوم الناس بالحسبة عليه، و المريد لأن يجاهر برأيه دون تحجير عليه، و الآمل في أن يرص أحرف إبداعاته بالقالب الذي يريد و في المضمون الذي يريد، لا يمكن أن يسمح لنفسه بالحسبة على الآخرين، فيقوم بالواضح حينا و بالمرموز و أحيانا كثر بالإشارة في "إبداعاته" إلى تفاهة معتقد ذلك الآخر، أو عدم جدواه أو خرافيته أو غيبيته أو إبهامه...

فأن يحاول أن يمارس مبدع ما الحسبة على الناس بأن ينقذهم من الترهات، و ينبههم أمام الآخرين إلى تفاهة معتقدهم، فهذا يعطيهم الحق في أن يمارسوا نفس الحسبة عليه، و ذلك بأن يحاصروه و ينبهوا أولائك الآخرين إلى "مروقه من الدين"!!!

أن يؤمن بما يريد هو، و أن لا يؤمن هو بذلك الغيبي أو الخرافي و يؤمن بغيره، أو أن لا يؤمن أصلا، فهذا شأنه، وله أن يعيش حياته العقدية كما يريد...لكن عليه أن يحترم رأي وتوجه من رأوا في ذلك "السفه" أو الخرافة"حتى ـ حسب تعبير البعض ـ دينا و منهج حياة...
ديموقراطية و قمة حرية التفكير و التعبير...

قد يقول قائل أنه قد يُحاصر و يُحاكم المعلن لعدم إيمانه بما هو سائد من الدين حتى دونما استهداف للآخرين...و هنا يجب القول بأن على المثقفين و علماء الدين المتنورين أن يعملوا على تفسير حقيقة الدين و كذا مفهوم التدين للناس.
إذ أنه مما لا شك فيه أن الدعوة إلى محاكمة من يجاهر باستهجان الدين تدل على عدم فهم معنى التدين...فالدين لا يُوَرَّث، و لا يتلقى كتركة كما هو الشأن بالنسبة للعرق و للأرومة و للجنسية...إنما هو القناعة التي تتسرب إلى أغوار النفس فتنبت، ثم ترسل الجذور متغلغلة، فتينع منها الأفنان متسامقة في سماء الحنايا.
فابن المسلم ليس مسلما بالإكراه و بالعنف، إلا أن يقتنع هو بالإسلام دينا حين يعقل و يعلن عن ذلك بسلوكياته و أفعاله، و لذا فإن لم يفعل، و اختار عدم التصديق به ذلك الدين فهو حر و يتحمل مسؤولية نفسه، و لا إكراه و لا تسلط في الدين.
إذ له ومن حقه أن لا ينتمي إلى دين والديه و بيئته، سواء أ فعل ذلك لأنه لم يحاول أن يبحث عما يقنعه به ذلك الدين و تلك المبادئ و تركه تجاهلا، أو أنه بحث فيه و حوله و وجد فيه ما يثنيه عن أن يعتنقه و مسلكه و دروبه.

ثم لننظر ـ بالخصوص ـ و لو بشيء بسيط من الدقة لحال أغلب الأدباء المبدعين الذي ينحون هذا المنحى الداعي إلى تحقير الدين، و يسيرون وفق منهج تسفيه رأي المتدينين...

فقد تلقى الكثير منهم الإلحاد و الكفر ـ مضمنة في مبادئ الشيوعية و الماركسية سواء:

1 ـ بطريقة رسمية في مدارس البلدان التي تبنت حكوماتها الفكر الأحمر، كما هو شأن الأحزاب البعثية التي حكمت في بعض الدول العربية...

2 ـ أو بطريقة عشوائية فردية و جماعية أحيانا كما في باقي الدول العربية الأخرى ـ في سنوات السبعينيات و الثمانينيات ـ على يد أساتذة و مربين:

* ـ اتبعوها تلك المبادئ حين تأثروا بانتصارات المعسكر الشرقي وب"إنجازاته" الفكرية و في شتى المجالات...

* ـ أو تبنوها تلك المفاهيم حين ابتُعثوا لتحصيل العلم في الجامعات المصدرة للإيديولوجيا، الصانعة للمناضلين الحاملين للفكر الثوري الاشتراكي الشيوعي هنالك في الاتحاد السوفيتي سابقا، أو في الدول الدائرة في فلكه آنذاك.

كل هؤلاء ممن تأثروا بهذا الفكر الناكر للدين المعادي له و أُشربوه في قلوبهم و عقولهم ـ رغما عنهم ـ حين شبابهم و حداثة سنهم، لاشك و حتى و إن لم يجاهروا بعدائهم له في كتاباتهم، فإنهم حتما يمجونه و يحتقرونه، بل و يسفهون رأي من يتبنى منهج الحياة الممتوح منه!!!

ثم هؤلاء الأدباء... و هم النخبة المثقفة منا و فينا أي في الأمة العربية و الإسلامية:

* ـ أَوَ عَرَفوا أوْ عُرِّفوا شيئا عن الدين الحق؟؟؟

* ـ أو ليس كل ما تلقفوه منه وتلقوه فتات متبقية، مع كثير من تقاليد متوارثة من واقع يضج بالتخلف و الجهل و الأمية و الانحدار الأخلاقي و القيمي؟؟؟

* ـ أو ليسوا هم ضحية التجهيل بالدين الحنيف، و ذلك حين حرموا من تلقي الصحيح القويم منه، ثم و حين دُرِّسوا مناهج التحقير له و السخرية منه، و كذا اعتباره أفيونا مخدرا يستعمله السلطان من أجل إفقاد الوعي، و من ثم الاستغلال و الابتزاز و الاستخفاف و الاستئثار بكل شيء؟؟؟

* ـ أو ليس لهؤلاء الحق في أن يعاملوا معاملة خاصة حين الجهر بالعداء للدين أو بإنكاره، و قد كانوا أتخمت عقولهم في زمن البعد عن الدين بكل ما هو مُكرِّه فيه و معاد له؟؟

* ـ أو ليس لهم الحق في الصبر عليهم، و في حسن تفهمهم، و في استيعاب خلفياتهم الفكرية قبل الحكم عليهم؟؟؟

* ـ أو ليس من الواجب تعريفهم بالنسخة الحق للدين، وذلك عن طريق الحوار الحضاري الطويل النفس المتجاهل للاستفزازات و التشنجات الصادرة في بعض الأحيان من طرفهم؟؟؟

* ـ أو لا يجب أن تُتفهم الظروف السياسية و الاجتماعية و الثقافية التي صاحبت تكوينهم الثقافي و الفكري؟؟؟

* ـ ثم أو كان من الممكن أن ينجو المُحاكم لهم المُتهم لهم بالردة من تبني نفس الفكر لو أنه عاش نفس الظروف، و خالطته المؤثرات التي كانت المتفشية فيها آنذاك؟؟؟

بمعنى.... أو ليس لهم الحق أن تكون إليهم نظرة غير النظرة إلى المرتد، كما كان للسارقين الحق في نظرة مغايرة إليهم ـ حين سرقوا من أجل لقمة العيش عام الرمادة ـ من الخليفة عمر ابن الخطاب؟؟؟؟

إذ أسقط هو الخليفة المجتهد العادل حد السرقة، لأنه علم أن الظروف حين الجدب و القحط و الجوع و القافة لا يمكن إلا أن توحي بالاستيلاء على ما للغير من أجل سد الرمق...

ثم إن المرتد في العصر الإسلامي الأول حين تَواجُدِ الرسول كان يرى المعجزات، و يلمس القدوة في شخص رسول الله عز وجل، ثم إنه كان قد اعتقد الإسلام اعتقادا حرا واعيا لأنه لم يكن هنالك إكراه في الدين، فلا شك إذا في أن نكوصه و ارتداده ـ و هو المعلوم العارف بحقيقة الدين، و الرائي لنسخته البيضاء الناصعة الربانية ـ دليل على تردي مقومات شخصيته ذلك المرتد، و على تذبذب أسس تفكيره، وتَركُه على ما هو عليه من انتقال من فئة الإيمان إلى الكفر سيربك مسيرة المجتمع الإسلامي و سيؤثر على مسيرة انتشار دين الإسلام ككل، و سيعيق التحاق الكثيرين بصفوف المؤمنين.

فأين نحن من هذا حتى نطبق الأمر بحذافيره؟؟؟
و أين نحن من توفير نموذج مشرف للمطبقين للدين حتى نجرم الذين يحادونه؟؟؟

إذ هي المحرمات ترتكب من طرف اللابسين لبوس الدين...
و هي الموبقات تتقترف بمباركة العلماء" المفترض أنهم الداذين عنه ذلك الدين...
و هي التقاليد مغموسة في قليل دين هي التي تُعَرَّف على أنها الدين...
بل و هم من الدعاة إلى الدين من لا تجد في سلوكياتهم و تصرفاتهم في حياتهم الأسرية الخاصة ـ في كثير من الأحيان ـ إلا شذرات بسيطة من قويم الدين...

فلا شك إذا في أنه من المسموح للذين كُرِّهُوا في الدين أن يَكْرَهوا مثل هذه النسخة من الدين!!!

و بعد هذا الطرح، يبدو و كأن بعض التعقل مرغوب فيه من طرف كل الغيورين على الدين بخصوص هذا الأمر، بل هو التعقل ذلك السلوك الإلزامي توخيه، و من ذلك التخلي عن المطالبة بمحاكمة من يقومون بمثل هذا الفعل الاستفزازي، إذ أن تقديمهم للمحاكمة لن يزيد نار الفتنة إلا اشتعالا... و لن يزيد المجتمع إلا تخلفا و انهيارا، ثم لن يزيد الراغب في "الشهرة" عن طريق امتطاء هذا "الإبداع" المُشكل المثير للفتن إلا "شهرة"، و لربما هذا ما يروم هو الحصول عليه!!!

ثم لعل بعض التريث هو أيضا مطلوب...إذ أن النقاد المتخصصين أجمعوا على أن معظم"الإبداعات" المصنفة ضمن هذا الإطار المستفز لا يمكن تصنيفها ك"إبداعات" أصلا...فلتُترك إذا إلى ممحاة التاريخ فهي كفيلة بإبهاتها و بالقضاء عليها، و بالتالي بهدم شهرة صاحبها المكتسبة بفعل الجعجعة المواكبة أيضا!!!

فهنالك العديد من ضعفاء النفوس ممن يتعمدون استصدار أحكام الردة على أنفسهم من أجل استمطار شفقة العلمانيين، ومن أجل الفوز بإعجاب قبلتهم ذلك الغرب، و بهدف الظفر بحمايته و بجوائزه المكافئة لهم على امتهان هويتهم و سب معتقدهم.

و الاستمرار في الاهتمام ب"إبداعات" هذا الصنف من "المبدعين" و التركيز على محتوياتها التجريحية الاستفزازية لن يعمل إلا على تفريخ أجيال متناسلة من هذا الصنف الضعيف الهمة، الناكر للذات، و الفاقد لمقومات الشخصية.

فالأوْلى الاهتمام بهم على أنهم شريحة من المثقفين أضاعوا أو حتى أُضيعوا الطريق...
فاختلطت عليهم السبل... و خاصة حين انهدم محراب الاشتراكية الشيوعية...و تداعى مذبح التقدمية...و تكالبت عليهم الأنواء...فتاهوا في حلكة الفكر المتضمخ بالأهواء البشرية المفتقد لنبراس الربانية...و حتى لما اصطنعوا عجل الحداثة لم ينجيهم ذلك المنحى من جحيم التيه...
ثم حين الصحوة الدينية الإسلامية تفاقم الخطب عليهم...و تعاظم الإحساس بالعزلة في حناياهم... فكانت الرغبة في فرض الذات، و في إثبات الهوية...ثم من بعد غليان المراجل في أعماقهم المتورمة ،و من بعد تأجيج الغرب و إذكائه لنار الأتون فيها،كان الإفصاح عن التجريح... و كان الجهر بالإنتقاص وبالتحقير و قد ألبس لباس الإبداع الأدبي تمويها ليس إلا...

فالأحرى إذا أن يكون الرثاء هو ما يُؤثر عند التعامل معهم، مع العمل على إقامة جسور حوارات حضارية تتوخى الإقناع و الرد إلى الجادة بالعقل و بالمنطق و بالبرهان العلمي، و عن طريق تجاهل ردود أفعال قد تصدر منهم حتى و لو كانت مسيئة، و حتى و لو كانت الجارحة، فكل ينفق مما عنده، و واجب المقتنع بدين الحق أن يعمل على أن لا يُحْرم من نوره أحد، حتى و لو كان ممن يطفئون ذلك النور حين تقترب الجذوة الساطعة منهم.

ثم...و أخيرا...و في انتظار تحصل الوعي الضروري إيجاده، و المهم العمل على استحضاره بخصوص حقيقة الدين و مفهوم التدين بالنسبة للجميع، و في إطار التوجه إلى الطرف الآخر في المعادلة...يجب القول بأنه على أي "مبدع" يرى له حق "حرية التعبير"دونما ضوابط في واقعنا أن يحاول أن يفهم خصوصيات هذا الواقع، و أن يدرك تداعيات التخلف الفكري و الثقافي الذي طاله وما زال يطاله، و ذلك من جراء تواجد عقليات متجمدة متحجرة لا تحبذ الحوار، و لا تريد توسل الإقناع بالتي هي أحسن، بالرغم من أن الخالق عز وجل أمر به سبحانه حتى مع أهل الكتاب المخالفين في الملة و المعتقد، و ما كل ذلك إلا بسبب ضياع حقيقة الدين الناصعة التي غادرتنا منذ زمن طويل...

فليعش إذا قلة إيمانه هو ذلك "المبدع" كائن من كان كيفما شاء، و ليطبق معتقداته في واقعه الخاص كما يريد، و لكن ليترك الآخرين يعيشوا إيمانهم هم أيضا بما يريدون وكيفما يحبذون، فإن كان ولا بد من التفاعل حول هذا الموضوع فليكن بالتناظر الجاد وبالحوار الحضاري البناء، و بالدليل و بالحجة و بالبرهان، على أن يكون حق الاختلاف كائنا و معترفا به، و راسخا الاعتقاد بوجوب تفعيله، و ذلك من أجل الحفاظ على توازن المجتمع ككل، ومن أجل التكفل بإيجاد حقوق الكل المتواجد فيه في كل الميادين، و طبعا في هذا الميدان الأدبي، الذي ما فتئ يفجر التركيز على الإنتاجات المبدعة في إطاره كل مرة الكثير من الزوابع و الأنواء، و التي ما تفعل سوى أن تعيد عجلات التقدم إلى الوراء حقبا و سنين.


د.صالحة رحوتي







[/font]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابد الإبراهيمي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 103
نقاط : 19306
تاريخ التسجيل : 08/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حول حرية التعبير و الإبداع في المجال الأدبي   الخميس أكتوبر 02, 2008 8:45 am

الواقع أن البعض من الكتاب يسيئ إلى الحرية حينما يجعلها مرادفة للتسيب وإالقاء الكلام على عواهنه،بينما الحرية هي التزام كما يذهب إلى ذلك سارتر،فأن أكون حرا معناه أن أكون مسؤولا عن أفعالي وما يصدر عني من سلوك تجاه الآخرين في علاقتي بهم/معهم.
إن التجديف في حق الله ودحض بعض الأفكار الدينية - مع أن ثمة أمورا لا تمت إلى الدين بصلة وتلصق به بهتانا وزورا - ومنازلة أو مشاكسة بعض رموزها كل هذا لدى البعض إن هو إلا مطية نحو الشهرة وكسب المال.
في وطننا العربي لا أعتقد ان ثمة حرية بالشكل الذي تمارس به في الغرب مثلا،لكنني لا أنفي أن ثمة هامشا يمكن للكاتب أن يستغله كيف يشاء تحت وازع المسؤولية،وإلا سيصير كل شيء مباحا،وستصير الحرية ذاتها،وبخاصة حرية الفرد،في مهب الريح.
مقالك رائع الأخت د.صالحة،أتمنى أن لا تبخلي علينا بما تكتبين.
عابد الإبراهيمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حول حرية التعبير و الإبداع في المجال الأدبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن امسيك للثقافة :: المقال-
انتقل الى: