منتدى ابن امسيك للثقافة
انت غير مسجل
تفضل بالدخول او التسجيل معنا

منتدى ابن امسيك للثقافة

منتدى ابن امسيك للثقافة يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سطات.. كما يراها شعيب حليفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن امسيك
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 1280
نقاط : 22777
تاريخ التسجيل : 17/05/2007

مُساهمةموضوع: سطات.. كما يراها شعيب حليفي   الأحد أكتوبر 22, 2017 2:49 pm

سطات.. كما يراها شعيب حليفي


الكتابة عن المدن تقليد قديم عرفته الثقافة العربية التي أرخت للعواصم الكبرى، لكن شعيب حليفي يختار طريقة أخرى بين السرد الحكائي واليوميات ويكتب عن مدينة صغيرة اسمها سطات ( في تأريخ مصير الأزل بالشاوية وما في الألواح الضائعة لممالك تامسنا)، معيدا تشكيل صورتها وبنائها تخييليا انطلاقا من تاريخ تامسنا والشاوية والتفاصيل الصغرى للحياة والناس والفلاحين.
وقد اختار شعيب حليفي، صاحب روايات " زمن الشاوية " و" رائحة الجنة " و" لا أحد يستطيع القفز فوق ظله" و" أسفار لا تخشى الخيال''، تقسيم كتابه الصادر حديثا عن منشورات القلم المغربي بالدار البيضاء، إلى فصلين، كل فصل من سبعة نصوص. في الفصل الأول ( سبع سنابل ) : مملكة تامزغا- من الثورة إلى الانتفاضة- قضاة سطات- أولياء وزوايا- ترابها وجدان وحكايات- جزيرة سطات المفقودة – يومن من أيام يبراير.
فيما احتوى الفصل الثاني المعنون بسبع كلمات، على النصوص التالية: بو.. آخر الفرسان- من أرشيفه في ضوء الزمن – فاطنة بنت الطاهر – صور من طفولة مشتركة- قلب الهدهد – أيها الرفاق متى تقوم الساعة؟ - الكتاب الكامل لصالح بن طريف.
ومما جاء في تقديمه لهذا الكتاب، الذي سينزل إلى الأكشاك، من توزيع شوسبريس، في مطلع أكتوبر:

إني في كل ما كتبتُه وما سَأكتبُه، خِلال مَا مَضى مِن حَيَاتي ومَا سَيأتي، من حروف زُفّتْ إلى قلبي وروحي ..لم يكن إلا تأريخا شاهقا لصورة سَطات التي اكتسبت اسمها من ستة عشر عالما شهيدا،كما من نعت الزطاطة وهم يُؤَمِّنونَ العبور، سواء في رقعتها الجغرافية الصغيرة أو في صورتها التي تحملها مجازا أسماء: الشاوية، تامسنا، تامزغا، الجنة، جهنم... الرقعة التي ستبقى حينما يفنى العالم.. وعَبْرَها سيخلق الله، رب العالمين، عالما جديدا يَعْبُرُ يوميا في أحلامنا فقط، ويتمنى فقط لو أن الله يُعيدهم إلى صورتهم الأولى.
لا تُوجَدُ مَدِينَة تُشبِهُ سَطَّات، في ترابها وشمسها وفجرها وغروبها وهمس أوليائها المتحقق في النفوس الواسعة. في التفاتاتِ أهلها وتنهيداتهم التي تُسمع على الدوام خريرا مرة وهديرا مرات : بل تتحول تلك التنهيدات الحارة إلى رياح ورعود تهز أرضا لا شبيه لها على امتداد الأرض، ربما في عالم آخر .. نعم ، لأنها اسْتِعَارَةٌ هاربة تُناظرُ هبوب تاريخ طويل من عشرات القرون، قبل أن يُعَفِّرَ البُورْغواطيُّون دِمَائَهُم الطاهرة بِتُرابِها ويهبون أرواحهم بسخاء للحياة القادمة.
مُنذ ذلك التاريخ المُبكر والغارق في سَهْوٍ باذخ، أصبحت رقعة هذه الأرض قناةً بين عالمين ومملكتين، فاس ومراكش، يَسْكُنُهَا نفر غير متجانس من البشر، من أجدادنا رْجَال المْزامْزَة: ثوار خذلتهم الحروب، وفقهاء أضاعوا النبوة، وعُلماء يكتبون، في تلك الفترة الفاجرة، عنا نحن الآن، بأظافرهم المنزوعة ومن دواة فارغة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سطات.. كما يراها شعيب حليفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن امسيك للثقافة :: دراسات أدبية-
انتقل الى: