منتدى ابن امسيك للثقافة
انت غير مسجل
تفضل بالدخول او التسجيل معنا

منتدى ابن امسيك للثقافة

منتدى ابن امسيك للثقافة يرحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ملامسة ومقاربة للسؤال الثقافي بالمغرب/حسن الأكحل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نادي القلم المغربي
مبدع نشيط
مبدع نشيط
avatar

عدد الرسائل : 30
نقاط : 14890
تاريخ التسجيل : 14/03/2010

مُساهمةموضوع: ملامسة ومقاربة للسؤال الثقافي بالمغرب/حسن الأكحل   الأربعاء مارس 17, 2010 2:30 pm




ملامسة ومقاربة للسؤال الثقافي بالمغرب


حسن الأكحل*



هل يشكل إحداث المؤسسة الوطنية للمتاحف بداية العد العكسي لتفكيك وزارة الثقافة ؟ لماذا يتم القفز على دورها في تأهيل النسيج العمراني بالمدن العتيقة من طرف جهات تغلب المنطق التقني والأمني في التعامل مع قضايا التراث ؟ لماذا عجزت الوزارة على تقوية الحركة المسرحية والإبداع الموسيقي ( توثيقا وإنتاجا ) ؟ لماذا غيبت الأحزاب السياسية وهيأت المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية الشرط الثقافي كقاعدة أساسية في تحديث ودمقرطة المجتمع ؟ لماذا تتحمل الوزارة مسؤولية تراجع القراءة العمومية في حين تظل مؤسسات أخرى مسؤولة وبشكل مباشر على ذلك كالتربية الوطنية و قطاع الشباب و الأوقاف والشؤون الإسلامية والتعاون الوطني والشؤون الإجتماعية ؟ لماذا أقبرت المجالس العليا للثقافة ؟ ولماذا لم تفعل الندوات الوطنية حول الثقافة واللامركزية والتعليم الموسيقي ؟ ولماذا توقفت عملية التنسيق الثقافي مع الجماعات الترابية ؟ ألم يان الآوان لصياغة ميثاق وطني للمسألة الثقافية بالمغرب تشارك فيه كل الأطراف ، هل المجتمع المدني قادر على الإسهام الفعلي في النقاش حول الشأن الثقافي وإخراجه من الخلط والضبابية ؟



شكل السؤال الثقافي صلب النقاش القاعدي الذي طرحته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في قراءتها وتحليلها وبنائها التنظيمي ، واستحضرت في مختلف بياناتها وأيامها الدراسية سيمات القلق والإرتباك اللذين يتسم بهما مشهدنا الثقافي وخاصة جانبه المؤسساتي ، هذا الجنوح نحو التفكير الجدي في جوهر إشكالية تناول الفعل الثقافي من زواياه المتعددة ومن مواقع مختلفة نقابيا وسياسيا وعند جمهور المثقفين أملته عملية التفكيك الميكانيكي والتقسيم التعسفي للمسألة الثقافية بين وجهات نظر متعددة غير قادرة على فهم وإدراك الأدوار التي تلعبها الثقافة داخل المجتمع ، هذا التضارب ساهمت فيه عوامل كثيرة كان لكل منها مقاربة معينة ، فالمؤسسة الرسمية ( وزارة الثقافة ) المنوط بها القيام بعملية التأطير والتدخل وفق مجالات تخصصها وحجم إمكاناتها وترساناتها القانونية والبشرية لم تستطع بعد مرور أربعة عقود على إنشائها على صياغة السؤال المركزي حول دورها الحقيقي وحدود إشتغالها مع أننا نؤمن عمليا أنها لا تؤطر إلا الجزء اليسير من القضايا الثقافية الوطنية وحتى لا نحملها ما لا طاقة لها به فإن الجزء الأخر يدبر من طرف جهات أخرى تتناوله بمفاهيم وحمولات خاصة ، وهنا لابد أن نعرج وبشكل مقتضب على تلك النقاشات التي فتحتها وزارة الثقافة مع بداية التسعينيات من القرن الماضي كالمناظرات الوطنية حول الثقافة واللامركزية والإبداع الموسيقي والمسرح الإحترافي والمجالس العليا للثقافة وغيرها من الأفكار التي كان من الممكن أن تشكل في تلك المرحلة بداية فتح نقاش حول المسألة الثقافية ولكن المقاربات الخاصة بكل طرف دولة و مجتمع مدني وأحزاب سياسية أجلت النقاش الحقيقي حول هذا الموضوع .

فالامتداد الجغرافي للمغرب واتساع رقعة مكوناته الثقافية وبصمات ثقل الزمن السياسي للدولة المغربية منذ تأسيسها في عهد الأدارسة إلى يومنا هذا يجعل السؤال الثقافي يتجاوز تلك البناية المترامية في زنقة غاندي بالرباط الغير القادرة على فهم مكانيزمات أدوارها الحقيقية .

إن تحديث ودمقرطة المجتمع شرطان متلازمان في فك شفرة المسألة الثقافية وبدونهما يبقي أي نقاش خارج السياق إن لم يستوعب الفعل الثقافي في تجلياته وتشكلا ته المتعددة ضمن إطار شمولي يجعل من الإنسان المواطن المتجانس مع عمقه الحضاري وهويته المتماسكة وانفتاحه على مختلف أشكال الحضارات التي عرفها المغرب القاطرة الرئيسية في التحول المجتمعي المنشود نحو الديمقراطية والتنمية الاقتصادية ومن هنا يتضح لنا ضعف وقصر دور وزارة الثقافة في تلمس موقع السؤال الثقافي في صلب عملية الإنتقال الديمقراطي .

كما أن تهميش النقاشات الإجابية التي صاغتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قطاع الثقافة في بياناتها ونضالاتها تجعل من المسألة الثقافية شأن وطني ينبغي أن يفتح حوله نقاش لصياغة سؤال المرحلة ( أي ثقافة نريد ) بدل سياسة الهروب إلى الأمام والتي كان من محصلاتها إفلاس على مستوى التدبير والرؤية .



ولابد هنا أن نسجل وبشكل إجابي تنامي النقاش في تناول المسألة الثقافية بشكلها التوصيفي في حين يضل جوهر السؤال الثقافي معلق ولا أحد يملك القدرة على فك شفرته لأن الموضوع لايهم عينة بداتها بل يخص مراكز البحث والسوسيولجيين والتاريخانيين وعلماء النفس لتأطير وتحديد ماهية السؤال الثقافي ومراميه قبل الخوض في توصيفه وبالتالي قد يبدوا من وجهة نظر المهتمين بقضايا التراث والباحثين فيه وعلماء الإجتماع أن القاعدة الأساسية لبداية تلمس الفعل الثقافي تبدأ من دراسة التراث بصفة عامة المادي والغير المادي ، لكن هذا الشرط في عمقه يبقى أساسيا لأنه لايمكن أن نبني قراءة سليمة للمسألة الثقافية دون أن يحظر أمامنا الثقل الزمني بكل دلالاته ومحطاته ومنعطفاته .
* الكاتب العام للمكتب الوطني لقطاع الثقافة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابد الإبراهيمي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 103
نقاط : 19746
تاريخ التسجيل : 08/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: ملامسة ومقاربة للسؤال الثقافي بالمغرب/حسن الأكحل   الجمعة مارس 19, 2010 3:09 pm

مرحبا بك الأستاذ حسن الأكحل،
أثمن جهدك الذي يبدو جليا في هذا المقال ،و أريد أن ينصب تعليقي على ما اعتبرته أنت سؤال المرحلة وهو:[أي ثقافة نريد؟].
في البداية أتساءل من هم هؤلاء "النحن" الذي وضعوا هذا السؤال،لأنني أعتقد أن هذا النحن ينبغي ان يكون متجانسا حتى إذا حقق في الوجود ثقافته المنشودة يكون الإجماع عليها دونما نشاز.
كنت سأعتبر التساؤل أعلاه بريئا لو لم يقحم فيه اسم نقابة و طنية كان لها "ثقل" ما يوم كانت مرتبطة ارتباطا عضويا بتنظيم سياسي معروف جعلها فاقدة لاستقلالية القرار، ذلك التنظيم الذي طالما وضع مقاربات للشأن الثقافي في المغرب و شخص مطباته و أعطابه و أعطى البديل على المستوى النظري ،لكنه أخفق أيما إخفاق في تدبير هذا الشأن عمليا وهو يتسلم مقاليد أموره.
قد يتساءل متسائل:لماذا تريد النقابة - أي نقابة - حشر أنفها في الملف الثقافي مع أن المنوط بها واقعيا هو الملف المطلبي العمالي لتدبيره و تقديمة للوزارات الوصية و لأرباب العمل؟
إت النقابة كما الحزب تنظر إلى الثقافة من زاوية نفعية بحتة ،فهي لا تهمها الثقافة و لا طرح النقاش حولها بقدر ما يهمها ماذا ستجني و تكسب من ربح مادي من وراء ذلك ،ربح يحقق لها بعض المقاعد في المجالس و يجعلها توسع من قاعدتها وسط الجماهير.
لقد رأى المهتمون بالشأن الثقافي كيف كانت تسير الأمور في عهد الوزير و الوزيرة ما قبل الأخير ،فكل تلك الوعود المعسولة منهما و خاصة صاحبنا الوزير لم تتحقق،و كل ما تحقق لم يفد الثقافة بوصفها مكونا أساسيا لسمو الإنسان فكرا و سلوكا في الحياة.
ما أريد أن أخلص إليه هو أن الثقافة ليست شأنا نقابيا،و إذا ما أراد لها البعض ذلك فسيجني عليها ،لأنه سيجعلها أداة نفعية مؤطرة بالرؤية الضيقة و المصلحة الذاتية.
قبل أن أغادر أود تنبيه الأخ حسن إلى بعض الأخطاء الإملائية و النحوية التي وردت في مقاله وهي ليست أخطاء مطبعية كما يبدو ،و التي لا ينبغي أن تصدر عن مسؤول عن قطاع للثقافة.


=indigo]]"نادي القلم المغربي" ولابد هنا أن نسجل وبشكل إجابي تنامي النقاش في تناول المسألة الثقافية بشكلها التوصيفي في حين يضل جوهر السؤال الثقافي معلق ولا أحد يملك القدرة على فك شفرته لأن الموضوع لايهم عينة بداتها بل يخص مراكز البحث والسوسيولجيين والتاريخانيين وعلماء النفس لتأطير وتحديد ماهية السؤال الثقافي ومراميه قبل الخوض في توصيفه وبالتالي قد يبدوا من وجهة نظر المهتمين بقضايا التراث والباحثين فيه وعلماء الإجتماع أن القاعدة الأساسية لبداية تلمس الفعل الثقافي تبدأ من دراسة التراث بصفة عامة المادي والغير المادي ، لكن هذا الشرط في عمقه يبقى أساسيا لأنه لايمكن أن نبني قراءة سليمة للمسألة الثقافية دون أن يحظر أمامنا الثقل الزمني بكل دلالاته ومحطاته ومنعطفاته .
* الكاتب العام للمكتب الوطني لقطاع الثقافة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملامسة ومقاربة للسؤال الثقافي بالمغرب/حسن الأكحل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابن امسيك للثقافة :: المقال-
انتقل الى: